خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 49
نهج البلاغة ( دخيل )
القوى بقرائح عقولهم ، وأشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك ( 1 ) ، والعادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك ، ونطقت عنه شواهد حجج بيّناتك ، وإنّك أنت اللّه الذي لم تتناه في العقول فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا ولا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا ( 2 ) . ومنها : قدّر ما خلق فألطف تقديره ، ودبرّه فأحكم تدبيره ، ووجهّه لوجهته فلم يتعدّ حدود
--> ( 1 ) واشهد ان من ساواك . . . : ان من جعلك مساويا لمخلوقاتك . فقد عدل بك : ساواك بغيرك . ومن ساواك وشبهك فقد كفر بكتبك ، وبما جاء عن أنبيائك . ( 2 ) لم تتناه في العقول . . . : ليس لك حدود متناهية حتى تحيط بك العقول ، وتجعل لك كيفية معينة وليس لها في أفكارها وخواطرها ان تصل إلى معرفتك فتكون محدودا . مصرّفا : مجزءا .